صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( 1 ) فمنهم من قضى نحبه ( 2 ) ومنهم من ينتظر
وما بدلوا تبديلا ) ( 3 ) انكم وفيتم بما اخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا وانكم
لم تبدلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره :
( وما وجدنا لأكثرهم من عهد وان وجدنا أكثرهم لفاسقين ) ( 4 ) يا أبا محمد
فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا با محمد : لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( إخوانا على سرر
متقابلين ) ( 5 ) والله ما أراد بهذا غيركم يا با محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت :
جعلت فداك زدني .
فقال : يا با محمد ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ) ( 6 )
والله ما أراد بهذا غيركم ، يا با محمد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك
زدني .
فقال : يا با محمد لقد ذكرنا الله عز وجل وشيعتنا وعدونا في آية من
كتابه ، فقال عز وجل : ( وهل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما
هامش
( 1 ) وفوا بما عاهدوا الله عليه أن لا يفروا عند لقائهم العدو .
( 2 ) أي وفي بنذره وعهده فقاتل حتى استشهد وقال الجوهري : النحب المدة والوقت يقال : قضى
فلان نحبه إذا مات وقد ورد في أخبار كثيرة إن الآية نزلت في أمير المؤمنين وحمزة وجعفر وعبيدة
قال : الثلاثة الأخيرة استشهدوا ، وعلي عليه السلام ينتظر الشهادة ( وما بدلوا ) شيئا من الدين
( تبديلا ) .
( 3 ) الأحزاب ( 33 ) : 23 .
( 4 ) الأعراف ( 7 ) : 102 .
( 5 ) الحجر : ( 15 ) : 47 .
( 6 ) الزخرف ( 43 ) : 67 .