الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم ) في النار
( فقالوا ( قالوا ) ما أغنى عنكم جمعكم ) في الدنيا ( وما كنتم
تستكبرون ) ( 1 ) ثم يقولون لمن في النار من أعداءهم : هؤلاء شيعتي وإخواني
الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة ثم يقول الأئمة لشيعتهم
ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . . . ( 2 ) .
[ 621 ] 2 - الطبرسي : عن الصادق عليه السلام : الأعراف كثبان بين الجنة والنار ،
يوقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف
صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنة فيقول
ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا
إلى الجنة ، فيسلم عليهم المذنبون ، وذلك قوله ( سلام عليكم لم يدخلوها
وهم يطعمون ) أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي والامام وينظر هؤلاء إلى
النار ، فيقولون : ( ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) .
وينادي أصحاب الأعراف - وهم الأنبياء والخلفاء - رجالا من أهل النار
ورؤساء الكفار ، يقولون لهم مقرعين ، ما أغنى جمعكم واستكباركم أهؤلاء
الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ، إشارة لهم إلى أصل الجنة الذين كان
الرؤساء يستضعفونهم ويحتقرونهم يفقرهم ويستطيلون عليهم بدنياهم ،
ويقسمون إن الله لا يدخلهم الجنة ( ادخلوا الجنة - خ ) يقول أصحاب الأعراف
لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله عز وجل لهم بذلك : ادخلوا الجنة لا خوف
عليكم ولا أنتم تحزنون ، أي لا خائفين ولا محزونين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 47 - 48 .
( 2 ) تفسير القمي : 1 / 231 ، تفسير البرهان : 2 / 19 .
( 3 ) جوامع الجامع : ذيل الآية .