قال لنفر عنده وأنا حاضر : ما لكم تستخفون بنا ؟ قال : فقام إليه رجل من
خراسان فقال : معاذ لوجه الله بك أو بشئ من أمرك ( 1 ) فقال : بلى انك أحد من
استخف بي ، فقال : معاذ لوجه الله ان استخف بك ، فقال له : ويحك أو لم تسمع
فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد والله اعييت ،
والله ما رفعت به رأسا ولقد استخفت به ومن استخف بمؤمن فبنا استخف وضيع
حرمة الله عز وجل ( 2 ) .
ومن قوله : من استخف بمؤمن فبنا استخف يعلم علو قدر الشيعة
وسموهم .
26 - حديث ابن ميثم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام
[ 609 ] 1 - العياشي : عن ابن ميثم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عليه السلام
قال : ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فان علم الله انه من
شيعتنا ، حجبه عن ذلك الشيطان ، وإن لم يكن من شيعتنا أثبت ا لشيطان إصبعه
السبابة في دبره فكان مأبونا ( وذلك إن الذكر يخرج للوجه ) فإن كانت امرأة
أثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكي الصبي بكاءا شديدا إذا هو
خرج من بطن أمه والله بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 3 ) .
هذا حديث عجيب يدل على أن شيعتهم لا يبتلى ببلاء الابنة والأنوثة
هامش
( 1 ) معاذ لوجه الله : المعاذ - بفتح الميم - : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا نعوذ بالله من
هذا فاللام بمعنى الباء ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن
نستخف به - مرآة العقول .
( 2 ) روضة الكافي : 102 الحديث 73 .
( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 218 الحديث 72 ، تفسير البرهان : 2 / 300 الحديث 22 .