الله عليه السلام من أحبكم على ما أنتم عليه دخل الجنة وإن لم يقل كما تقولون ( 1 ) .
[ 591 ] 2 - الكليني : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
ابن فضال ، عن إبراهيم بن أخي ابن شبل ، عن أبي شبل قال : قال لي أبو عبد
الله عليه السلام ابتداءا منه أحببتمونا وأبغضنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس
ووصلتمونا وجفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا ( 2 ) أما والله
ما بين الرجل وبين أن يقر الله عينه ( 3 ) إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان وأومأ بيده إلى
حلقه - فمد الجلدة ، ثم أعاد ذلك فوالله ما رضى حتى حلف لي فقال : والله الذي
لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي عليه السلام يا أبا شبل أما ترضون أن تصلوا أو
يصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم ، أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا
يقبل منهم ، والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكاة إلا منكم ولا الحج إلا منكم
فاتقوا الله عز وجل فإنكم في هدنة ( 4 ) وأدوا الأمانة فإذا تميز الناس فعند ذلك
ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما أطعتمونا ( 5 ) أليس القضاة والأمراء
وأصحاب المسائل منهم ؟ قلت : بلى ، قال عليه السلام : فاتقوا الله عز وجل فإنكم لا
تطيقون الناس كلهم ، إن الناس أخذوا ههنا وههنا وانكم أخذتم حيث أخذ الله
عز وجل ، إن الله عز وجل اختار من عباده محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فاخترتم خيرة الله ،
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 256 الحديث 367 ، التهذيب : 1 / 467 الحديث 181 .
( 2 ) أي كمحيانا في التوفيق والهداية والرحمة ومماتكم كمماتنا في الوصول إلى السعادة الأبدية -
المرآة .
( 3 ) برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم رزقنا الله
وسائر المؤمنين - المرآة .
( 4 ) أي مصالحة مع المخالفين والمنافقين ، لا يجوز لكم الآن منازعتهم - المرآة .
( 5 ) أي ما دمتم مطيعين لنا المرآة .