يقال له : أبو أعين ، فقال له : يا أبا جعفر : تغرون الناس وتقولون : شفاعة محمد ،
شفاعة محمد ؟ فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه ، ثم قال : ويحك يا أبا
أعين : أغرك ان عف بطنك وفرجك ؟ ! اما لو رأيت أفزاع يوم القيامة ، لقد
احتجت إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويلك ، فهل يشفع الا لمن وجبت له النار ؟ ! ثم
قال : ما من أحد من الأولين والآخرين الا وهو محتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يوم القيامة .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشفاعة في أمته ، ولنا الشفاعة
في شيعتنا ، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ، ثم قال : وان المؤمن ليشفع في مثل
ربيعة ومضر ، فان المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، يقول : يا رب حق خدمتي ، كان
يقيني الحر والبرد ( 1 ) .
9 - حديث أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام
[ 473 ] 1 - الكليني : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الاستطاعة وقول الناس ، فقال :
وتلا هذه الآية : ( ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك
خلقهم ) ( 2 ) يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك ، قال :
قلت : قوله : ( الا من رحم ربك ) قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله :
( ولذلك خلقهم ) يقول : لطاعة الامام الرحمة التي يقول : ( ورحمتي وسعت
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 2 / 203 .
( 2 ) هود ( 11 ) : 119 .