أمير المؤمنين فقد السفرجل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في
سمه وبقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ، فكنت أشمها إذا
عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلما اشتد علي العطش عضضتها وأيقنت
بالفناء .
قال علي بن الحسين عليه السلام : سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة فلما قضى
نحبه وجد ريحها في مصرعه ، فالتمست فلم ير لها اثر ، فبقي ريحها يفوح من
قبره ، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر ،
فإنه يجده إذا كان مخلصا ( 1 ) .
[ 436 ] 2 - الراوندي : ان زين العابدين كان يخرج إلى ضيعة له ، فإذا هو
بذئب أمعط ( 2 ) أعبس ( 3 ) قد قطع على الصادر والوارد ، فدنا منه ووعوع ( 4 ) فقال :
انصرف فاني افعل انشاء الله ، فانصرف الذئب فقيل : ما شأن الذئب ؟ فقال :
أتاني وقال : زوجتي عسر عليها ولادتها وأغثها بان تدعوا بتخليصها ، ولك الله
علي أن لا أتعرض انا ولا شئ من نسلي لاحد من شيعتك ففعلت ( 5 ) .
[ 437 ] 3 - العياشي : بالاسناد عن علي بن الحسين عليه السلام انه قرء قوله تعالى
( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 391 ، بحار الأنوار : 43 / 289 ، 45 / 91 ، مستدرك الوسائل :
10 / 412 ، العوالم : 16 / 81 - 82 .
( 2 ) الذئب الأمعط : الذي قد تساقط شعره .
( 3 ) الأعبس اما مأخوذ من عبوس الوجه كناية عن غيظة وغضبه أو من العبس بالتحريك وهو ما
يتعلق في أذناب الإبل من أبوالها وأبعارها فيخف عليها ، يقال : أعبست الإبل أي صار ذا عبس .
( 4 ) الوعوعة والوعواع : صوت الذئب والكلاب وبنات آوى القاموس .
( 5 ) الخرائج والجرائح : 228 ، بحار الأنوار : 46 / 28 ط بيروت .