يحزنون ) ( 1 ) ثم قال : تدرون من أولياء الله ؟ قالوا : من هم يا أمير المؤمنين ؟
فقال : هم نحن وأتباعنا ، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا ، وطوبى لهم أفضل من
طوبى لنا ، قال : يا أمير المؤمنين ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ السنا
نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، لأنهم حملوا ( 2 ) ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم
تطيقوا ( 3 ) .
وذلك : ان هؤلاء آمنوا بالغيب بمجرد الاخبار من دون المشاهدة ما يدل
على وجود صاحبهم ، فضلا من كونه اماما منصوبا من الله مفترض الطاعة ، مع
طول غيبته وشدة زمان حيرته بخلاف أولئك ، فإنهم آمنوا بعد ما شاهدوا من
الحجج والبينات ، ما يدل على صدق امامهم وكونه منصوبا من قبل الله ، وشتان
ما بينهما ، فهؤلاء أكثر من أولئك جهادا لأنفسهم ، فيكون ثوابهم أكثر ، وطوباهم
أفضل .
10 - حديث عبيد بن كثير . . . عن أمير المؤمنين عليه السلام
[ 376 ] 1 - الفرات : عن عبيد بن كثير معنعنا عن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام قال : أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله على الحوض ، ومعنا عترتنا ، فمن أرادنا
فليأخذ بقولنا وليعمل بأعمالنا فانا أهل البيت لنا شفاعة فتنافسوا في لقاءنا
على الحوض فانا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أولياءنا ، ومن شرب منه لم
هامش
( 1 ) يونس ( 10 ) : 63 .
( 2 ) إشارة إلى شدة تقية الشيعة بعده عليه السلام وكثره وقوع الظلم من بني أمية وغيرهم عليهم .
( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 124 ، تفسير البرهان : 1 / 190 ، تفسير نور الثقلين : 2 / 124 ، بحار الأنوار :
65 / 35 ط بيروت .