عن علي بن سلار أبي عمرة عن أبي مريم الثقفي ، عن عمار بن ياسر قال :
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الشيعة الخالصة ( 1 ) منا
أهل البيت فقال عمر : يا رسول الله عرفناهم حتى نعرفهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما قلت لكم الا وأنا أريد أن أخبركم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا الدليل على الله
عز وجل وعلي نصر الدين ومناره ( 2 ) أهل البيت وهم المصابيح الذين يستضاء
بهم ، فقال عمر : يا رسول الله فمن لم يكن قلبه موافقا لهذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما وضع القلب في ذلك الموضع الا ليوافق أو ليخالف ( 3 ) فمن كان قلبه موافقا لنا
أهل البيت كان ناجيا ومن كان قلبه مخالفا لنا أهل البيت كان هالكا ( 4 ) .
[ 325 ] 3 - الطوسي : عن المفيد ، عن علي بن خالد ، عن محمد بن
صالح ، عن عبد الأعلى بن واصل ، عن مخول بن إبراهيم ، عن علي بن حزور ،
عن ابن نباتة ، عن عمار بن ياسر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ان الله قد زينك بزينة لم يزين العباد
بزينة أحب إلى الله منها زينك بالزهد في الدنيا وجعلك لا ترزأ منها ولا ترز ( 5 )
منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضي بهم اتباعا ويرضون بك
اماما فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فاما
هامش
( 1 ) أي من يتابعني في جميع أقوالي وأفعالي .
( 2 ) المنارة : علم الطريق وما يوضع فوقها السراج أي هو العلم الذي يقتدى به أهل البيت ويهتدي
بأنواره وأهل البيت هم المصابيح الذي يستضاء بهم سائر الخلق .
( 3 ) أي ليعلم به المخالف والموافق - مرآة العقول .
( 4 ) أي ليعلم به المخالف والموافق - مرآة العقول .
( 5 ) الرزء : النقص أي لم تأخذ من الدنيا شيئا ولم تنقص الدنيا من قدرك شيئا .
قال في النهاية فيه : فلم يرزأني شيئا أي لم يأخذ مني شيئا يقال رزأته أرزؤه ، واصله النقص .