رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام :
يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي فقالت للحسن عليه السلام :
انطلق إلى أبيك فقل له : ان جدي يدعوك فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل
أمير المؤمنين حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عنده وهي تقول : واكرباه
لكربك يا أبتاه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم ، يا فاطمة ان
النبي لا يشق عليه الجيب ولا يخمش ( 1 ) عليه الوجه ، ولا يدعى [ له ] بالويل
ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العين ، وقد يوجع القلب ،
ولا تقول ما يسخط الرب وانا بك يا إبراهيم لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان
نبيا ( 2 ) .
ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، ثم قال : فادخل اذنك في فمي ، ففعل
فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه : ( ان الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية ) ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت
وشيعتك تجيئون غرا محجلين ، شباعا مرويين أولم تسمع قول الله عز وجل في
كتابه : ( ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين خالدين فيها أولئك
هم شر البرية ) قال : بلى يا رسول والله قال : هم عدوك وشيعتهم يجيئون يوم
القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين ( 3 ) أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذاك
لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك وشيعتهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في القاموس : خمش وجهه يخمشه خدشه ولطمه وضربه وقطع عضوا منه .
( 2 ) ولذا لم يعش لأنه لا نبي بعده .
( 3 ) تأويل الآيات . . . ، بحار الأنوار 65 / 54 ط بيروت .
( 3 ) تأويل الآيات . . . ، بحار الأنوار 65 / 54 ط بيروت .