المصلين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس فلست بصاحبه .
قم يا عمر فخذ سيفي من يد أبي بكر وادخل المسجد واضرب عنقه ، قال
عمر : فأخذت السيف من يد أبي بكر ودخلت المسجد فرأيت الرجل ساجدا ،
فقلت : لا والله لا أقتله فقد استأذنه من هو خير مني ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقلت : يا رسول الله ما رأيته ، فقال : يا أبا الحسن ان أمة موسى عليه السلام افترقت على
احدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وان أمة عيسى افترقت
على اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وستفترق أمتي على
ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، فقلت : يا رسول الله
فما الناجية ، قال : المتمسك بما أنت وشيعتك وأصحابك ، فأنزل الله في ذلك
الرجل ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ، له في الدنيا خزي ، يقول : هذا أول من
يظهر من أصحاب البدع والضلالات .
قال ابن عباس : والله ما قتل الرجل الا أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين [ يوم
النهروان - ظ ] قال تعالى : له في الدنيا خزي أي القتل ، ونذيقه يوم القيامة
عذاب الحريق أي بقتاله علي بن أبي طالب ( 1 ) .
العلامة علي بن عبد العال الكركي روى الحديث من طريق محمد بن
موسى الشيرازي نقلا عن التفاسير الاثني عشر عن أنس بن مالك بعينه ( 2 ) .
[ 257 ] 10 - الصدوق : عن الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن
أحمد بن عبد الله بن عمار ، عن محمد بن عبد الله ، عن أبي الجارود ، عن أبي
الهيثم ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) الالزام : مخطوط ، إحقاق الحق : 7 / 184 - 185 .
( 2 ) راجع نفحات اللاهوت : 86 ط الغري .