فضل الدفاع عن أهل البيت عليهم السلام
:
الإمام العسكري : اجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله
بحضرة الحسن بن علي عليه السلام ، فقالوا : يا بن رسول الله ان لنا جارا من النصاب
يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام
ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟
فقال الحسن عليه السلام انا أبعث إليكم من يفحمه عنكم ، ويصغر شأنه لديكم
فدعا برجل من تلامذته وقال : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع
إليهم ، فيستدعون منك الكلام فتكلم ، وأفحم صاحبهم ، واكسر غرته ( 1 ) وفل
حده ولا تبق له باقية .
فذهب الرجل ، وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فأفحمه ، وصيره
لا يدري في السماء هو ، أو في الأرض ؟
قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه الا الله تعالى ، وعلى
الرجل والمتعصبين له الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور .
فلما رجعنا إلى الإمام قال لنا : ان الذي في السماوات من الفرح والطرب
بكسر هذا العدو لله كان أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس
وعتاة مردته - من الشياطين - من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم .
ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي ،
هامش
( 1 ) غ ربه - خ والاحتجاج غرته - بحار الأنوار ، الغرب : الحدة والمراد كسر شوكته وبأسه .