الصفا والمروة ألف عام ، ثم ألف عام ، ثم ألف عام ، حتى يصير كالشن البالي ،
ثم لم يدرك محبتنا ، لأكبه الله عز وجل على منخريه في النار ، ثم تلا : ( قل لا
أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ) ( 1 ) ( 2 ) .
ولا يخفى ان هذه الآية تدل على كثرة فضائل محبي أهل البيت وشيعتهم
إذ الرسالة التي غير متناهية فضائلها يكون أجرها أيضا غير متناهية من حيث
الفضيلة ، وهذه المحبة والمودة غير حاصلة بشرائطها الا للشيعة رفع الله
شوكتهم .
3 - أحاديث أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله
[ 184 ] 1 - السيد علي بن شهاب الدين بن محمد الهمداني الحسيني :
عن أبي ذر الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول :
ان الله اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه بلا كيف ولا زوال فاختارني ، فاختار
عليا لي صهرا وجعله سيد الأولين والآخرين والنبيين والمرسلين ، وهو الركن
والمقام والحوض والزمزم والمشعر الحرام والجمرات العظام يمينه الصفا
ويساره المروة ، أعطاه الله ما لم يعط أحدا من النبيين والملائكة المقربين ، قلنا :
وماذا يا رسول الله ؟ قال : أعطاه فاطمة العذراء البتول ترجع في كل ليلة بكرا
ولم يعط ذلك أحدا من النبيين ، وأعطاه الحسن والحسين عليها السلام ولم يعط أحدا
مثلهما ، وأعطاه صهرا مثلي وليس لأحد صهر مثلي ، وجعله الله قسيم الجنة
والنار ولم يعط ذلك الملائكة ، وجعل شيعته في الجنة ، وأعطاه أخا مثلي
هامش
( 1 ) الشورى ( 42 ) : 23 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق : 1 / 149 الرقم 183 ط 2 .