النبي صلى الله عليه وآله [ حديث طويل - فلما كان بعد ثلاثة من يوم الغدير - وجلس النبي صلى الله عليه وآله
مجلسه ] أتى رجل من بني مخزوم يسمى عمر بن عتبة - وفي خبر آخر
حارث بن نعمان الفهري - فقال : يا محمد ! أسألك عن ثلاث مسائل فقال : سل
عما بدا لك . . . قلت : فأخبرني عن هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب عليه السلام -
وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه - إلى آخره - أمنك أم من ربك ؟
قال [ النبي صلى الله عليه وآله البحار ] : الوحي إلي من الله والسفير جبرئيل ، والمؤذن أنا ما
أذنت الا ما أمر [ ني - البحار ] ربي .
فرفع المخزومي [ أو الفهري ] رأسه إلى السماء فقال : اللهم ان كان محمد
صادقا فيما يقول فأرسل علي شواظا من نار [ فقال : اللهم ان كان هذا هو الحق
من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء - البحار ] وولى فوالله ما سار غير
بعيد حتى أظلته سحابة سوداء ، فأرعدت وأبرقت ، فأصعقت ، فاصابته
الصاعقة فأحرقه النار ، فهبط جبرئيل عليه السلام وهو يقول : اقرأ يا محمد : ( سأل
سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) ( 1 ) والسائل
عمر المخزومي [ السائل عمرو المحترق - البحار ] .
فقال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه رأيتم ؟ قالوا : نعم ، قال : وسمعتم ؟ قالوا : نعم .
فقال : طوبى لمن والاه ، والويل لمن عاداه ، وكأني أنظر إلى علي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوق من رياض الجنة شباب متوجون مكحلون
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قد أبدوا برضوان من الله أكبر ، ذلك هو الفوز
العظيم حتى سكنوا حظيرة القدس من جوار رب العالمين ، لهم فيها ما تشتهي
الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ويقول لهم الملائكة : ( سلام عليكم بما
هامش
( 1 ) المعارج ( 70 ) : 1 - 3 .