قال له أبي : وكيف يكون يا رسول الله صلى الله عليه وآله زين السماوات والأرضين أحد
غيرك ؟
قال : يا أبي والذي بعثني بالحق نبيا ان الحسين بن علي في السماء أكبر
منه في الأرض وانه مكتوب عن يمين عرش الله عز وجل ( مصباح هدى
وسفينة نجاة . . . ) .
قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من
اتبعه رشيدا ومن ضل عنه هويا .
قال : فما اسمه وما دعائه ؟ قال : اسمه علي ودعائه : يا دائم يا ديموم ، يا
حي يا قيوم ، يا كاشف الغم ويا فارج الهم ، ويا باعث . . .
قال : اسمه محمد وان الملائكة لتستأنس به في السماوات ويقول في
دعائه : اللهم ان كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني
وشيعتي وطيب ما في صلبي . . .
وأخبرني جبرائيل عليه السلام : ان الله عز وجل طيب هذه النطفة وسماها عنده
جعفرا ، جعله هاديا مهديا راضيا مرضيا يدعوا ربه فيقول في دعائه : يا دان غير
متوان ، يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار وقاء ، ولهم عندك رضا
واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر
التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم . . .
وان الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة زكية رضية مرضية وسماها
عنده عليا ، يكون لله تعالى في خلقه رضيا في علمه وحكمه ويجعله حجة
لشيعته يحتجون به يوم القيامة وله دعاء . . .
وان الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن ، فجعله
الشيعة في أحاديث الفريقين — صفحة 132
مساهمون: السيد مرتضى الأبطحي
ص١٣٢