فقالت : اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملأ ما بين الثرى إلى العرش
لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل علي ، سمعت أبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ان علماء شيعتنا
يحشرون ، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم ، وجدهم
في ارشاد عباد الله ، حتى يخلع على الواحد منهم الف الف خلعة ( 1 ) من نور .
ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيها الكافلون لأيتام آل محمد ،
الناعشون ( 2 ) لهم عند انقطاعهم عن آباءهم الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم
والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم [ كما خلعتموهم - من
البحار ج 7 ] خلع العلوم في الدنيا .
فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من
العلوم حتى أن فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة الف خلعة ( 3 )
وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم .
ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم
خلعهم ، وتضعفوها ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ،
وكذلك من بمرتبتهم ( 4 ) ممن يخلع عليه على مرتبتهم .
وقالت فاطمة عليها السلام : يا أمة الله ان سلكا من تلك الخلع لأفضل مما طلعت
عليه الشمس الف الف مرة ، وما فضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلة - خ ، الخلعة : الثوب الذي يعطى منحة .
( 2 ) نعشه : رفعه وأقامه ، تداركه بعد مهلكة .
( 3 ) حلة - خ - الخلعة : الثوب الذي يعطى منحة .
( 4 ) يليهم - بحار الأنوار : 2 وكذا التي تأتي بعدها .
( 5 ) تفسير الامام : 340 - 341 ، منية المريد : 32 ، المحجة : 1 / 30 ، بحار الأنوار : 1 / 3 و 7 / 224 .