فلماذا لا ينادي علماء « أهل السنّة » إخوانهم من علماء الشيعة ، ويجلسون معهم حول طاولة البحث ، ويجادلونهم بالتي هي أحسن ، ويصلحون عقائدهم إن كانت فاسدة كما يزعمون ؟
لماذا لا يعقدون مؤتمراً إسلامياً يجمع علماء الفريقين ، وتطرحُ فيه كلّ المسائل الخلافية على مسمع ومرأى من كلّ المسلمين ، حتّى يعرفوا وجه الصواب من الكذب والبهتان ؟
وخصوصاً وأن « أهل السنّة والجماعة » يمثّلون ثلاثة أرباع المسلمين في العالم ، ولهم من الإمكانات المادّية والنفوذ لدى الحكومات ما يجعل ذلك عندهم سهلا ميسوراً إذ يملكون الأقمار الصناعية ؟ !
ولأنّ « أهل السنّة والجماعة » لا يعملون لمثل هذا أبداً ، ولا يريدون المواجهة العلمية التي ينادي بها كتاب الله المجيد بقوله :
* ( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * ( 1 ) .
* ( هَلْ عِندَكُمْ مَنْ عِلْم فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ ) * ( 2 ) .
ولذلك تراهم دائماً يلجأون إلى السبّ والشتم والتكفير والبهت والافتراء ، وهم يعرفون بأنّ الحجّة والدليل مع خصومهم الشيعة .
وأعتقد بأنّهم يخافون أن يتشيّع أكثر المسلمين إذا كشفت الحقائق ، كما وقع بالفعل لبعض العلماء الأزهريين في مصر الذين سمحوا لأنفسهم
هامش
1 - البقرة : 111 .
2 - الأنعام : 148 .