بدليل من القرآن أو من السنّة في هذا المعنى ، فنجوم السماء أقرب إليه من ذلك .
والقرآن والسنّة أمرا كلّ الصحابة ، وكلّ من يأتي بعدهم من المسلمين إلى قيام الساعة بالصلاة على محمّد وآل محمّد ، وهذه وحدها مرتبة عظيمة تقصر عنها كلّ المراتب ، ومنقبة جليلة لا يلحقهم فيها لاحق .
فأبو بكر وعمر وعثمان ، وكلّ الصحابة أجمعين ، وكلّ المسلمين في العالم ، والذين يعدّون بمئات الملايين عندما يصلّون يقولون في تشهدهم : اللهّم صلّ على محمّد وآل محمّد ! وإذا لم يقولوا ذلك فصلاتهم مردودة لا يقبلها الله سبحانه .
وهذا هوا المعنى بالضبط الذي قصده الإمام الشافعي عندما قال :
يكفيكم من عظيم الشأن أنّكم
من لم يصلّ عليكم لا صلاة له ( 1 ) وقد اتهم الشافعي بالتشيّع من أجل قوله هذا ، فإنّ أذناب الأمويين والعباسيين يتهمون بالتشيّع كلّ من صلّى على محمّد وآل محمّد ، أو قال فيهم شعراً ، أو حدَّث بفضيلة من فضائلهم .
وعلى كلّ حال فالبحث في هذا المجال واسع ، قد يتكرّر في العديد من الكتب ، فلا بأس بالإعادة إذا كان فيها إفادة .
والمهم أنّنا عرفنا خلال هذا الفصل بأنّ الشيعة هم أهل السنّة النبويّة ، وصلاتهم كاملة ومقبولة حتى على رأي من خالفهم ، و « أهل السنّة
هامش
1 - راجع الصواعق المحرقة 3 : 435 .