4 - « أهل السنّة والجماعة » ومودّة أهل البيت
لا يشكّ أحد من المسلمين في أنّ الله سبحانه وتعالى جعل مودة أهل البيت ( عليهم السلام ) ضريبة على المسلمين مقابل منحهم الرسالة المحمّدية ، وما فيها من فضائل النعم ، فقال عزّ وجلّ : * ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ( 1 ) .
وقد نزلت هذه الآية الكريمة تفرض على المسلمين مودّة العترة الطاهرة ، وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، بشهادة أكثر من ثلاثين مصدراً من مصادر « أهل السنّة والجماعة » ( 2 ) ، حتى قال الإمام الشافعي في ذلك :
يا أهل بيت رسول الله حبّكم
فرض من الله في القرآن أنزله ( 3 ) فإذا كانت محبتهم نزل بها القرآن ، وجعلها فرض على أهل القبلة كافة ، كما اعترف بذلك الإمام الشافعي ! وإذا كانت مودّتهم هي أجر الرسالة المحمّدية ، كما نطق صريح البيان ، وإذا كانت مودتهم عبادة يُتقرَّب بها إليه سبحانه ، فما بال « أهل السنّة والجماعة » لا يقيمون لأهل البيت وزناً ، ولا
هامش
1 - الشورى : 23 .
2 - راجع في ذلك كتاب « مع الصادقين » للمؤلّف .
3 - راجع الصواعق المحرقة 2 : 435 ، الآية الثانية من الآيات النازلة في أهل البيت ( عليهم السلام ) .