كفاكم من عظيم الشأن أنّكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 1 )
كما يُنسبُ إليه في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) هذه الأبيات :
ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبتُ على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكتُ حبل الله وهو ولاؤكم * كما قد أمرنا بالتمسّك بالحبل ( 2 )
ويشتهر عنه قوله :
إن كان رفضاً حبّ آل محمّد
فليشهد الثقلان أنّي رافضي ( 3 ) وإذا يشهد الثقلان أنّه رافضي ، فلماذا لم يرفض المذاهب التي قامت ضدّ أهل البيت ، بل ابتدع هو الآخر مذهباً يحمل اسمه ، وترك أئمة أهل البيت الذين عاصرهم ؟
وهذا أحمد بن حنبل الذي ربّع الخلافة بعلي ، وألحقه بالرّاشدين بعدما كان منكوراً ، وألّف فيه كتاب الفضائل ، واشتهر عنه قوله : « ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثلما لعلي ( رضي الله عنه ) » ( 4 ) .
إلاّ أنّه ابتدع له مذهباً في الإسلام اسمه المذهب الحنبلي ، رغم شهادة العلماء من معاصريه بأنّه ليس فقيهاً ، قال الشيخ أبو زهرة : « إنّ كثيراً من
هامش
1 - الصواعق المحرقة 2 : 435 في الآيات النازلة فيهم .
2 - رشفة الصادي للحضرمي : 57 ، الآية السادسة .
3 - الصواعق المحرقة لابن حجر 2 : 388 في كرامات عليّ ( عليه السلام ) .
4 - نحوه في المستدرك للحاكم 3 : 107 والحديث صحيح كوثاقة رجال اسناده وفي مناقب عليّ ( عليه السلام ) ، فيض القدير 4 : 468 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 7 : 298 رقم 566 .