ومن ذلك مثلاً قول يوسف ( عليه السلام ) لأصحابه في السجن : * ( لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي . . . ) * ( 1 ) .
وكقوله تعالى : * ( فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَدُنَّا عِلْماً ) * ( 2 ) . حكاية عن الخضر الذي التقى بموسى ، وعلّمه من علم الغيب ما لم يستطع عليه صبراً .
والمسلمون شيعة وسنّة لم يختلفوا في أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعلمُ الغيب ، وقد سجّلتْ سيرته الكثير من الأخبار بالغيب كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ويح عمّار تقتله الفئة الباغية » ( 3 ) .
وقوله لعلي : « أشقى الآخرين الذي يضربك على رأسك فيخضب لحيتك » ( 4 ) .
وقوله : « إنّ ابني الحسن يصلح الله به فئتين عظيمتين » ( 5 ) .
هامش
1 - يوسف : 37 .
2 - الكهف : 65 .
3 - مسند أحمد 3 : 91 وصرّح محقق الكتاب العلاّمة أحمد شاكر بصحته ، صحيح البخاري 3 : 207 ( كتاب الجهاد والسير ، باب من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا ) ، وقريب منه في صحيح مسلم 8 : 186 ( كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ) ، المستدرك للحاكم 2 : 149 .
4 - تاريخ دمشق 42 : 547 ، مسند أبي يعلى 1 : 377 ، المعجم الكبير 8 : 38 ، باختلاف .
5 - سنن أبي داود 2 : 405 ح 4662 ، المعجم الكبير للطبراني 3 : 34 ، صحيح البخاري 8 : 98 ( كتاب الفتن ، باب قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للحسن بن علي : إنّ ابني هذا لسيّد ) .