قال في هذه الآية : « نحن النّاس والله » ونحوه في الينابيع ( 1 ) ، وزاد رواية أخرى عن ابن المغازلي عن ابن عبّاس قال : « هذه الآية في النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي علي ( عليه السلام ) » . ووجه الدلالة على المطلوب ظاهرٌ ، فاِنّ المراد بما آتاهم الله من فضله هو العلم والهُدى والفهم والحكمة ونحوها من الصفات والفضائل التي هي شأن محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) لا أمور الدنيا الدَنيّة . ومن المعلوم أنّ إيتاء هذا الفَضل لعلي ( عليه السلام ) الّذي حسدَهُ الناس عليه يَستدعي الأفضليّة والإمامة وإلاّ لَما حسدوه عليه ، كما انّ مشاركته ( عليه السلام ) للنبيّ في الفضل على الرواية الثانية دليلٌ على أنّ فضله من نوع فضل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيكون الأَفضَل والأَحقّ بخلافته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : الباب 39 .
( 2 ) دلائل الصدق ج 2 : 77 / 305 .