« فأمر باتّباع المذكورين ، ولم يخص جهة الكون بشيء دون شيء ، فيجب اتّباعهم في كلّ شيء ، وذلك يقتضي عصمتهم ، لقُبح الأمر بطاعة الفاسق أو من يجوز منه الفسق ، ولا أحدٌ ثبتت له العصمة ولا ادّعيت في غيرهم ، فيجب القطع على إمامتهم واختصاصهم بالصفة الواجبة للإمامة ، ولأنّه لا أحد فرق بين دعوى العصمة لهم والإمامة » . وقال المصنْف ما يشابه هذا المعنى في « كشف المراد » ( 1 ) . ( 26 ) * وقال ابن البطريق في « الخصائص » ( 2 ) . « فقد أثبت تعالى لمن دخل في هذا الأمر الإيمان وأمره بالتقوى ثمّ ابان تعالى الإيمان والتقوى لا ينفعان إلاّ بعد الكون معه فدَلّ ذلك على أنّ ولاءه هو للمزكي للأعمال وأنّ كانت صالحة وانّها مع صلاحها لا تقبل إلاّ بولايته والكون معه ، ثمّ ابان تعالى وَلاءَه والاقتداء به والكون معه على حدِّ وجوب ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يفرِّق الله تعالى بينهما في وجوب الأمر بالاقتداء . . . » . ( 27 ) * وقال ابن شهرآشوب في مناقبه كما في « بحار الأنوار » ( 3 ) : « وقال المتكلّمون : ومن الدلالّة على إمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قوله : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) * فوَجدنا عليّاً بهذه الصفة لقوله : * ( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ ) * يعني الحَرب * ( أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 671
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٧١
هامش
( 1 ) كشف المراد : ص 397 .
( 2 ) الخصائص : ص 239 .
( 3 ) بحار الأنوار : 35 / 408 - 409 .