وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ) * ( 1 ) فأَخبرُوني هَل تَصْلُح ابنتي وابنة ابني وما تناسَلَ مِنْ صُلْبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أَن يتزوّجَها لو كان حَيّاً ؟ قالوا : لا . قال : فأَخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أَن يتزوّجَها لو كان حَيّاً ؟ قالوا : نعم . قال ففي هذا بيان لأنّي أنَا مِنْ آلِهِ ولستْم مِنْ آلِه ، ولو كُنتمْ من آلِه لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأنْي من آلهِ وأَنتمْ من أَمّتهِ فهذا فرقْ بين الآل والأمّة ، لأنّ الآل منه والأمّة إذا لم تكن من الآل فليَسَتْ منهُ ، فهذه العاشرة . وأَما الحادية عشر : فقول الله عَزّ وجَلّ في سورة غافر حكايةً عن قول رجل مؤمن من آل فرعون : * ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ) * ( 2 ) إلى تمام الآية ، فكان ابن خال فرعون فَنَسبَهُ إلى فرعَون بنَسَبهِ ولم يُضفِهُ إليه بدينه ، وكذلك خُصصْنا نحن إذ كُنا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بولادتنا منه وعَممنا الناس بالدين ، فهذا فرقٌ بينَ الآل والأمّة ، فهذه الحادية عشرة . وأَمّا الثانية عشرة : فقُولهُ عَزّ وجلّ : * ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلأَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) * ( 3 ) . فَخصّنا الله تبارك وتعالى بهذه الخصوصيّة اِذا أمرنا مع الأمّة بإقامة الصَلاة ثمّ خُصِصْنا من دونِ الأمّة ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجيء إلى باب علي
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 66
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٦
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) غافر : 28 .
( 3 ) طه : 132 .