تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

ونساؤه فاطمة ، وابناءه الحسن والحسين ( صَلى الله عليهما ) ، وسيجئ فيما بَعد ذكر ذلك بطرقه إن شاء الله تعالى . ويُدلُّ ذلك عَلَى وجوب الطاعة لهُم قوله تعالى : * ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) * وإذا كانت مَودّتهم كمودّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجب أن يكون طاعَتهم كطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، صارت كطاعة الله تعالى ، لموضع قوله تعالى : * ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) * ( 1 ) وهذا أَدَلُّ دليل عَلَى وجوب الاقتداء بهم ( عليهم السلام ) ومعنى « إلاّ » في هذه الآية بمعنى غير ، ومَعناها التَفخيم لأمرهم والتعظيم لهم ، وذلك مثل قول الشاعر :

ولا عيبَ منهم غير أنّ سيوفهم * بهِنّ فلولٌ من مراع الكتائب
أراد « بغير » المبالغة في المدح ، وإليه ذهب عمرو بن الجاحظ في كتابه الَّذِي صنفه للمأمون في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
إذا اوجَبَ الرحمن في الوحي وُدُّهُم * فأَين عن الوحي العزيز ذهاب وأَين عند الذكر العزيز مذاهب * وأَين إِلَى الذكر إِلاَّ لهُ اِيابُ

( 14 ) * مُحَمَّد بن يعقوب باسناده عن عبد الله بن عجلان : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * قال : هم الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) . ( 15 ) * روى فرات الكوفي في تفسيره باسناده من طريق العامّة عن أبي جريح

هامش
( 1 ) النساء : 80 .
( 2 ) البرهان ج 4 : 1 / 121 .