تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

ذكرناه ، فعلمت ان مقام الرسالة ومرتبة حضرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منكشفة له ( عليه السلام ) قبل تولّدِهِ ، وهذا من جهة كونه ذا نفس قُدسيّة بخلاف الخلفاء الثلاثة » ( 1 ) . « دلالة آية المباهلة عَلَى إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) » ( 12 ) * دلائل الصدق ( 2 ) الحلّي ( قدس سره ) : آية المباهلة ، أجمع المفسّرون عَلَى أَن * ( أَبْنَاءنَا ) * إشارة إلى الحَسَن والحسين ، * ( وَنِسَاءنَا ) * إشارة إلى فاطمة ، * ( أَنفُسَنَا ) * إشارة إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فجعَله الله نفس مُحَمَّد والمراد بالمساواة ، ومساوي الأكمل الأَولى بالتصرُّف ، أكمل وأولى بالتصرُّف . وهذه الآية أدُلُّ دليل عَلَى علُوِّ مرتبة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لانّه تعالى حَكَمَ بالمُساواة لنفس الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وانّه تعالى عَيَّنَهُ في استعانة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الدعاء ، وأيُّ فَضيلة أعظمُ من أنّ يامُرُ الله نبيّه بأن يستعين به عَلَى الدعاء إليه ، والتوسُّل به ، ولمن حصلت هذه المرتبة ؟ * وقال العلاّمة المظفْر في استدلاله : اِنّ الدليل عَلَى محلّ العناية الالهيّة ، والكرامة النبويّة لأهل البيت ( عليهم السلام ) هو في جمعهم النبيّ للمباهلة بأمر الله سبحانه ، دون بقية أقاربه كالعبّاس وبنيه ، وسائر بني

هامش
( 1 ) راجع رسالة نور الهداية المطبوعة في الرسائل المختارة : 120 - 122 ، تلخيص الشافي : 3 / 6 - 7 ، كشف المراد : 411 ، وكشف الغمة : 1 / 233 ، والصراط المستقيم : 1 / 210 ، وبحار الأنوار : 35 / 268 - 271 ( جواب العلاّمة المجلسي عَلَى كلام فخر الدين الرازي في الآية ) وحقّ اليقين : 1 / 268 ، ودلائل الصدق : 2 / 386 - 388 ، ولوامع الحقايق : 11 .
( 2 ) دلائل الصدق ج 2 : 6 ص 130 - 135 .