الآية الثالثة :
* ( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) * ( 1 )
( 1 )
* روى الحاكم الحسكاني باسناده من طريق العامّة عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عبّاس قال ( 2 ) :
اتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند صلاة الظهر فقالوا : يا رسول الله اِن بيوتنا قاصية ولا نجد مسجداً دون هذا المسجد ، واِن قومنا لمّا رأوا صَدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أَظهروا لنا العداوة وأَقسَمُوا أَن لا يُخالطونا ولا يجالسونا ولا يكلِّمونا فشَقّ ذلك علينا فبَينما هم يشكون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ نزلت هذه الآية : * ( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ - الآية إلى قوله - الْغَالِبُونَ ) * فلما قرأها عليهم قالوا : رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين .
فأَذّنَ بلال بالصَلاة وخرج رسول الله إلى المسجد والنّاس يُصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، فإذا مسكين يسأل ، فدعَاه رسول الله فقال له : هل أعطاكَ أحدٌ شيئاً ؟
قال : نعَم . قال : ماذا ؟ قال : خاتم من فضّة - قال : من اعطاكه ؟
قال : ذاك الرجل القائم . فإذا هو عليّ بن أبي طالب ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : أعطانيه وهو راكع .
هامش
( 1 ) المائدة : 56 .
( 2 ) شواهد التنزيل : ج 1 : 185 ( 34 ) الحديث 241 .