* وقال الجمهور من الناس : الإمام هو أبو بكر بن أبي قحافة باختيار الناس له ( 1 ) وهم الذين يقدمون أبا بكر : فقد اختَلَفوا في الأصول إلى قريب من ثلاث وأربع وأربعين فرقة ، ذكرهم صاحب « الملل والنحل » ( 2 ) من علماء السنّة - ولم يختلفوا في الإمامة إلى عصرنا هذا ، بل يقولون : انّ الخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو بكر - ثمّ من بعده عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهؤلاء الأربعة هم الخلفاء الراشدون . قالوا السنّة : ثمّ وقع الاختلاف بين الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وبين معاوية بن أبي سفيان فاستقرت الخلافة لمعاوية ، ثمّ من بعده لبني أميّة ، ثمّ لبني مروان ، حتّى انتهت الخلافة إلى بني العبّاس ، واجمع أكثر أهل الحلِّ والعقد على ذلك حتى جرى عَلَيهم ما جَرى في زمان هؤلاء . وأما الشيعة : وهم القائلون بتقديم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقد افترقوا على نحو ثلاثين فرقة ، ذكرهم صاحب الملل والنحل ( 3 ) وأكثرهم انقرضوا ، وجمهورهم الباقي إلى هذا الزَمان ، الإماميّة الاثني عشرية ، القائلون بإمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثمّ الحسن ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين العابد ، ثمّ محمّد بن علي الباقر ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ علي بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن علي الجواد ، ثمّ علي بن محمّد الهادي ، ثمّ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 42
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٢
هامش
( 1 ) الفرَق بين الفِرَق : 350 الفصل الثالث في الأصول التي اجتمع عَلَيها أهل السنّة .
( 2 ) ( 1 / 46 - 130 ) .
( 3 ) ( 1 / 131 - 169 ) .