فكانت الدعوة إلى التشيّع لعليّ ( عليه السلام ) من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تمشي منه جنباً لجنب مع الدعوة إلى شهادة « لا اله إلاّ الله محمّد رسول الله » .
وبهذا يتضحُ جلّياً في مجموعة الأحاديث التي نقلناها من العامّة وكلّها تدعو المسلمين لالتزام عليّ والسير على هداه ونَهجه السويّ ، التي كان لها أكبر الأثر في عقائد الصَحابة ونشر التشيّع في الأمّة .
« أصل التشيّع »
* كان الصفوة من الشيعة الخُلّص من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجهزة الدعاية للتشيّع يوجد حيثما يوجدون ويثبتّ حيثما يَحِلّون ، وسلاحهم الوحيد كتاب الله وسنّة نبيّه ، إِبتدأ التشيّع في مصر بسبب عمّار ، وفي الشام وتوابعها ، كجبل عامل بسبب أبي ذرْ ، حيث نفاه عثمان إلى هناك ، وفي المدائن بسبب سَلمان الفارسي ، وفي الحجاز بسبب هؤلاء وغيرهم كحذيفة اليمان ، وجابر عبد الله الأنصاري ، وأبيّ بن كعب ومَن إليهم ، وقد ذكر السيّد حيدر الآملي في كتاب « الكشكول » فيما جرى على آل الرّسول » أكثر من مئة صحابي كانوا يتَشيَّعون لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويحفظون الأحاديث التي سمعوها من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الولاية ، وينشروها في الأمصار الإسلاميّة في الوقت الذّي منع فيه عمر ( رضي الله عنه ) من تدوين الحديث ونشره لئلا يختلط بآيات القرآن الكريم وبهذا يتبيّن التحامل في قول من قال : « انّ سَبب التشيّع هو ابن سَبأ والفرس واليهود وما إلى ذلك من الهراء والافتراء » .
* لقد انتشر الشيعة من الأصحاب في الأمصار على عهد الخلفاء الثلاثة : أبي بكر وعمر وعثمان وأكثرهم أو الكثير منهم تولىْ الأمارة والمناصب الحكوميّة في البلاد الإسلاميّة : كان سلمان الفارسي يحدّث النّاس ، ويقول : بايعنا رسول
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 410
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤١٠