قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أَيّهما أفضَل الإيمان أو الإسلام فاِنّ من قبلنا يقولون : انّ الإسلام أفضَلُ من الإيمان ؟ فقال : الإيمان أرفع من الإسلام ، قلت : فأَوجدني ذلك ، فقال : ما تقول فيمن أحدَثَ في المسجد الحرام متعمِّداً ؟ قال : قلت : يُضرَب ضرباً شديداً ، قال : أَصبت . قال : فما تقول فيمن أَحدثَ في الكعبة متعمِّداً ؟ قلت : يُقتَل ، قال : أَصَبْتَ ، ألا ترى أنّ الكعبة أفضَل من المسجد ، وان الكعبة تشرك المسجد ، والمسجد لا يشرك الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان ( 1 ) . * وكذلك ما رواه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى الله عزّ وجلّ وصدّقه العمل بالطاعة لله عزّ وجلّ والتسليم لأمره ، والإسلام لا يشركه الإيمان والإيمان يشرك الإسلام وهما في القول والعمل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليسَ في الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان وقد قال الله عزّ وجَلّ : ( قَالَتِ الاَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) فقولُ الله عزّ وجلّ أَصدق القول . فقلتُ : فهل للمؤمن فَضّلٌ على المسلم في شيء من الفضايل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : هُما يجريان في ذلك مَجرى واحد ، ولكن للمؤمن فَضلٌ على المسلم في
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 404
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) البرهان ج 4 : 9 / 213 .