تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلأَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلأَنِ الطَّعَامَ ) * ( 2 ) ، ومعناه أَنّهما كانا يتغوّطان ، فمَن ادّعى للأنبياء ربُوبيّة أو لغيرهم نُبوّة وادّعى للأئمة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمة إمامة فنَحنُ منه بُرَآء في الدنيا والآخرة . فقال المأمون : يا أبا الحسَن فما تقول في الرَجعة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : انّها لَحَقّ قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يكون في هذه الأمّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) فصَلى خلفَه . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الإسلام بدا غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء . قيل : يا رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يرجع الحَقّ إلى أهله . فقال المأمون : يا أبا الحسَن فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : مَن قال بالتناسُخ فَهو كافرٌ بالله تعالى ، مكذّبٌ بالجنّة والنّار .

هامش
( 1 ) النساء : 172 .
( 2 ) المائدة : 75 .