تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

عن ابن عبّاس ، ومن نافع عن عبد الله بن عمر : « انّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صَلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر جمعاً وتماماً » ( 1 ) . 17 وروى الصدوق ( رحمه الله ) باسناده من طريق العامّة عن ليث عن طاووس ، عن ابن عبّاس : « انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر » ( 2 ) . 18 روى الصدوق ( رحمه الله ) باسناده عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صَلّى الظهر والعَصر في مكان واحد من غير علّة ولا سبب ، فقال له عمر : وكان أجَرأ القوم عليه - أحَدَث في الصَلاة شيء ؟ قال : لا ولكن أَردت أنّ أوسِّع على أمّتي » ( 3 ) . 19 وقال النووي في شرحه لهذه الأحاديث من صحيح مسلم ما لفظه : « وذهب جماعة من الأئمة إلى جَواز الجمع في الحَضَرَ » ( 4 ) . 20 فالشيعة إنّما جَمعت بين الصلاتين لما ورد من الجواز من أحاديث أمير المؤمنين وأئمة أهل البيت الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وإذا تعدَّيناها إلى القرآن لوجَدناه ينُصّ في ذلك نصّاً واضحاً على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة وليسَ فيها ما يفيد أنّ أَوقاتها خمسة اطلاقاً ، وذلك في آيتين كريمتين : * الأولى : قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلأَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ

هامش
( 1 ) علل الشرايع : باب 11 ، ح 8 ، ص 322 .
( 2 ) علل الشرايع : باب 11 ، ح 7 ، ص 322 .
( 3 ) علل الشرايع : باب 11 ، ح 1 ، ص 321 .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 5 : 319 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 363 | سعيد أبو معاش