« الشهادة لعلي بالولاية في الأذان والإقامة » ( ب ) * الشهادة الثالثة المشتملة على الشهادة لعلي ( عليه السلام ) بالولاية فهي من أحكام الإيمان عند الشيعة لا من فصول الأذان والإقامة ، وإنّما يأتون به اشعاراً بإيمانهم لقوله تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلأَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) * ( 1 ) وقد اتفق المفسّرون من الفريقين في نزول الآية في ولاية علي ( عليه السلام ) ، وقال تعالى : * ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لأَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلأَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ) * ( 2 ) ، ولا يشكّ اثنان من أهل الإسلام في أَن عليّاً ( عليه السلام ) أوّل المؤمنين بالله وأفضل المتّقين بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو من أظهر أفراد أولياء الله بَل هو سيَّدهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فإذا كان الله تعالى يشهَدُ في قرآنه بان عليّاً من أوليائه المخلصين وأَتقى عباده ، فالشيعة أوّل الشاهدين لعلي ( عليه السلام ) بأنّه وليّ الله في أرضه ، وحجّته على خلقه ، واتخذوا ذلك شعاراً لهم في الأذان والإقامة على سبيل الاستحباب . ( ج ) * وأمّا كلمة ( حي على خير العمل ) فهي من فصول الأذان والإقامة لأنّها كانت مدروجة في سلك فصولهما على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلافة أبي بكر وشطر
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 318
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣١٨
هامش
( 1 ) المائدة : 55 و 56 .
( 2 ) يونس : 62 و 63 .