تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

* واستدَلوا أيضاً بالآية : * ( مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) * ( 1 ) . قال المفسرّون : إنّ المشركين آذوا عمّار بن ياسر ، واكرهَوُه على قول السوء في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأَعطاهم ما أرادوا . فقال بعض الأصحاب : كَفَرَ عمّار . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلاّ ، ان عمّار يغمُرهُ الإيمان من قرنه إلى قدمه . وجاء عمار وهو يبكي نادما آسفا ، فمَسَحَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عينيه ، وقال له لا تبكِ ، إنّ عادوا لك فعُدْ لهم بما قلت . * واستدَلوا أيضاً بالآية : * ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ) * ( 2 ) . فكَتمُ الإيمان ، واظهار خلافه لَيسَ نفاقاً ورياءً ، كما زعم العامّة ان التقية نفاقْ ورياء وبالآية : * ( وَلأَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 3 ) . ثالثاً : * أمّا أقوال العامّة في التقية فقد استدَلوا بحديث « لا ضَرَر ولا ضرار » وحديث « رُفع عن امّتي تسع أشياء : الخَطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروُّا إليه ، والطيرة ، والحسد والوسوسة في الخلق » ، والحديثان مرويْان في كتب الصحاح عند العامّة . * وقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « وما اضطروّا عليه » صريح الدلالّة على انّ

هامش
( 1 ) النحل : 106 .
( 2 ) غافر : 28 .
( 3 ) البقرة : 195 .