المفوضة ؟ فقال ( عليه السلام ) : انّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر دينه ، فقال : * ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * فأمّا الخَلْقَ والرزق فلا ، ثمّ قال ( عليه السلام ) انّ الله عَزّ وجَلّ يقول : * ( اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء ) * ( 1 ) . 3 - وقد روي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أَنّه قال : « إنّ الله حَرّم حَراماً واحَلّ حلالاً ، وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرّم الله أو تحريم ما احَلّ الله أو دفع فريضة في كتاب الله رسُمها بيَّن قائم بلا نسخ نَسخَ ذلك ، فذلك شيء لا يَسع الأخذ به لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن ليحرِّم ما أحَلّ الله ، ولا ليُحلَلِّ ما حرمْ الله ولا ليغيِّر فرائض الله وأحكامه ، وكان في ذلك متْبعاً مسلِّماً مُؤَدّياً عن الله عَزّ وجلّ ، وذلك قول الله عَزّ وجلّ : * ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ ) * فكان مُتَّبعاً لله مؤدّياً عن الله ما أمر بِه من تبليغ الرسالة » ( 2 ) . 4 - يقول السيّد عبد الله شبر ( قدس سره ) : « إنّ التفويض المنفي هو تفويض الخلق والرزق وتدبير العالم إلى العباد كما ذهب إليه الغلاة في الأئمة ( عليهم السلام ) والمفوّضة وبعض جهال الشيعة ، ويؤيد ذلك ما رواه الصدوق في العيون باسناده عن يزيد بن عمير قال : « دخلت على عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمَرو ، فقلت له : يا بن رسول الله . . . إلى قوله : ومَن زَعَم أنّ الله عَزّ وجَلّ فَوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه ( عليهم السلام ) فقد قال بالتفويض ، فالقائل بالتفويض مُشرك » ( 3 ) . 5 - وجاء عن السيّد الخوئي ( قدس سره ) :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 242
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٢
هامش
( 1 ) عيون الأخبار للصدوق : ص 219 .
( 2 ) تفسير كنز الدقائق : ج 3 ، ص 284 - 285 عن التوحيد .
( 3 ) حقّ اليقين لشبّر : ج 1 ، ص 71 .