( 159 )
* روى السيّد الجليل ابن طاووس ( قدس سره ) : في كتاب التفسير لمحمّد بن العبّاس بن مروان ، وباسناده عن أبي هبيرة العمّاري من ولد عمّار بن ياسر ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال :
لمّا نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب ) قام المقداد بن الأسود الكندي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله وما طوبى ؟
قال : شجرةٌ في الجنّة لو سار الراكب الجواد لسار في ظلّها مائة عام قبل أَن يقطعها ، ورقها برود خضر وزهرُها رياضٌ صفر ، وافناؤها سُندس وإستبرق ، وثمرُها حُلَلْ خضر ، وصَمغها زنجبيل وعَسَل ، وبَطحاؤها ياقوتْ احمر وزمردْ أخضر وترابها مسكٌ وعنبر ، وحشيشها زعفران ينيع والأرجوان يتأجّج من غير وقود ، ويتفجّر من أَصلها السلسبيل والرحيق والمعين ، وظلها مجلسٌ من مَجالس شيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وتجّمعهم .
فبيَنما هم يوم في ظِلْها يتحدّثون اِذ جائَتهم الملائكة يقودون نُجباً قد جُبلَتْ من الياقوت لم ينفخ فيها الروح ، مزمومة بسلاسل من ذَهب ، كأن وجوهها المصابيح نضارةً وحسناً ، وبرهان خزّ أحمر ومرعزاً أبيض مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حُسناً وبهاءً اذلل منْ غير مهانة ، تجب من غير رياضه ، عليها رحالٌ ألوانها من الدرْ والياقوت مفضْضة باللؤلؤ والمرجان ، صفايحها من الذهب الأَحمر مُلبّسَة بالعبقري والأرجوان ، صَفايحُها من الذهب الأَحمر مُلبسة بالعبقري والأرجوان ، فاناخوا تلك البخاتي إليهم ثمّ قالوا لهم : ربّكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويجيبكم ويزيدكم من فَضْلِهِ وسعته ، فاِنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 189
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٩