قال : هم أَنتْ وشيعتك تجيئون غُراً مُحجليّن شباعاً مروبيّن ، ألم تسمع قول الله عَزّ وجَلّ في كتابه : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) * ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : هم أعداؤك وشيعتهم ، يجيئون يوم القيامة مسوّدة وجوههم ظماءً مظمئين أشقياء معذَّبين ، كفاراً منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك وشيعتهم ( 1 ) .
( 2 ) ويؤيد ذلك من طريق العامّة ما رواه :
* الحافظ السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 ) قال : اخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال :
كنا عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل علي ( عليه السلام ) فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« والذي نفسي بيده أَنَّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » ونزلت : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * فكان أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اِذا أقَبل علي قالوا : جاء خير البريّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البرهان : 4 / 490 ح 3 ، وحلية الأبرار : 1 / 465 .
عنه البحار : 24 / 263 وج 68 : 64 ح 67 .
تأويل الآيات : ج 2 : 50 ص 832 .
( 2 ) ج 6 : ص 379 .
( 3 ) رواه في تأريخ دمشق : ج 2 ص 348 .