الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليه السلام فقال لنا : تزورون الحسين
عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام من هيهنا ، وأومئ
اليه أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) وأنا معه ، قال فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن
محمد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء .
ثم صلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام وودع في دبرها أمير المؤمنين
عليه السلام ، وأومأ إلى الحسين بالسلام منصرفا بوجهه نحوه وودع في دبرها ( 2 )
وكان فيما دعاه في دبرها :
يا الله يا الله يا الله يا مجيب دعوة المضطرين ، يا كاشف كرب
المكروبين يا غياث المستغيثين ، ويا صريخ المستصرخين ، ويا من هو
أقرب إلى من حبل الوريد ويا من يحول بين المرء وقلبه ، ويا من هو
بالمنظر الاعلى وبالأفق المبين ، ويا من هو الرحمن الرحيم على
العرش استوى ، ويا من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، ويا من
لا تخفى عليه خافية ، ويا من لا تشتبه عليه الأصوات ، ويا من لا تغلطه
الحاجات ، ويا من لا تبرمه الحاح الملحين ، يا مدرك كل فوت ، ويا
جامع كل شمل ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، يا من هو كل يوم
هامش
( 1 ) قوله : " وأومى اليه . . . " من كلام صفوان والمراد بأبى عبد الله الصادق عليه
السلام ، فكأنه استدل بفعله عليه السلام على ما ادعاه وطواه منقولا على التفصيل الذي
ذكره رضي الله عنه ( منه ) .
( 2 ) الظاهر رجوع الضمير إلى الزيارة أيضا ، ويمكن على بعد رجوعه إلى الإشارة
المفهومة من سوق الكلام ( منه ) .