وقد قايس في هذا الشعر وذهب مذهبا لو لم يكن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم جعل الأيمّة من قريش ( 1 ) . 1015 * وقال يصف هشام بن عبد الملك :
مصيب على الأعواد يوم ركوبه * لما قال فيها مخطىء حين ينزل
1016 * ومن جيّد شعره قوله ( 2 ) :
ألا لا أرى الأيّام يقضى عجيبها * لطول ، ولا الأحداث تفنى خطوبها
ولا عبر الأيّام يعرف بعضها * ببعض من الأقوام إلَّا لبيبها
ولم أر قول المرء إلَّا كنبله * له وبه محرومها ومصيبها
وما غيّب الأقوام عن مثل خطَّة * تغيّب عنها يوم قيلت أريبها
وأجهل جهل القوم ما في عدوّهم * وأردأ أحلام الرّجال غريبها
وما غبن الأقوام مثل عقولهم * ولا مثلها كسبا أفاد كسوبها
وهل يعدون بين الحبيب فراقه ؟ * نعم ، داء نفس أن يبين حبيبها
ولكنّ صبرا عن أخ عنك صابر * عزاء إذا ما النّفس حنّ طروبها
رأيت عذاب الماء إن حيل دونها * كفاك لما لا بدّ منه شروبها
وإن لم يكن إلا الأسنّة مركب * فلا رأى للمضطرّ إلا ركوبها
هامش
( 1 ) الأيمة : بتسهيل الهمزة الثانية ياء أفصح وأكثر من تحقيقها . قال في اللسان 14 : 290 « الأزهري : أكثر القراء قرؤوا ( أيمة الكفر ) بهمزة واحدة ، وقرأ بعضهم ( أئمة ) بهمزتين ، قال : وكل جائز » ثم نقل عن ابن سيده قال : « قراءة أهل الكوفة ( أئمة ) بهمزتين شاذ لا يقاس عليه » . وانظر إعراب القرآن للعكبرى 2 : 7 وإتحاف فضلاء البشر 50 - 51 ، 240 .
( 2 ) من قصيدة من الملحمات في جمهرة أشعار العرب 187 - 190 في 55 بيتا .