( ضنّت بخدّ وجلت عن خدّ * ثمّ انثنت كالنّفس المرتدّ
ما ضرّ أهل النّوك ضعف الكدّ * أدرك حظَّا من سعى بجدّ ) ( 1 ) الحرّ يلحى العصا للعبد * وليس للملحف مثل الرّدّ
وصاحب كالدّمّل الممدّ * حملته في رقعة من جلدي
1356 * وهذا مثل قول الآخر :
لقد كنت في قوم عليك أشحّة * بنفسك إلا أنّ ما طاح طائح
يودّون لو خاطوا عليك جلودهم * ولا تدفع الموت النّفوس الشّحائح
1357 * وكان حمّاد عجرد يهجو بشّارا ، فلم يكن فيما هجاه به شئ أشدّ على بشّار من قوله :
ويا أقبح من قرد * إذا ما عمى القرد !
وقوله :
لو طليت جلدته عنبرا * لنتّنت جلدته العنبرا
أو طليت مسكا ذكيّا إذن * تحوّل المسك عليه خرا
1358 * ومن جيّد شعر بشّار قوله في عمر بن العلاء :
إذا أيقظتك حروب العدى * فنبّه لها عمرا ثمّ نم
دعاني إلى عمر جوده * وقول العشيرة : بحر خضمّ
ولولا الَّذى زعموا لم أكن * لأحمد ريحانة قبل شمّ
هامش
( 1 ) النوك ، بضم النون : الحمق ، وضبط في ل بفتحها ، وهو وجه ذكر في القاموس ، ولم يذكره صاحب اللسان بل ذكر أن المصدر بضم النون مع سكون الواو ، وبفتحها مع فتح الواو .