قضوا ما قضوا من رمّها ثم أقبلوا * إلىّ بطاء المشي غبر السّواعد ( 1 ) فكنت ذنوب البئر لمّا تبسّلت * وسربلت أكفانى ووسّدت ساعدى ( 2 ) أعاذل لا إهلاك مالي ضرّنى * ولا وارثى ، إن ثمّر المال ، حامدى
1163 * وكان لأبى ذؤيب ابن يقال له مازن بن خويلد ، ويكنى أبا شهاب ، وهو أحد شعراء هذيل .
1164 * وأخذ على أبى ذؤيب قوله في صفة الدّرّة :
فجاء بها ما شئت من لطميّة * يدوم الفرات فوقها ويموج ( 3 )
وقالوا : الدّرّة لا تكون في الماء الفرات ، إنّما تكون في الماء الملح . ويروى « تدوم البحار » وفى هذه الرواية نفى الغلط عنه . وتدوم : أي تسكن في الماء الدائم ( 4 ) . 1165 * وعيب أيضا بقوله في الخمر :
فما برحت في الناس حتّى تبيّنت * ثقيفا بزيزاء الأشاء قيامها ( 5 )
هامش
( 1 ) رمها : إصلاحها .
( 2 ) الذنوب ، بفتح الذال : الدلو ، أي كنت دلوها التي دليت فيها . تبسلت : صارت كريهة المرآة فظيعة المنظر ، من قولهم : « بسل بسولا وتبسل » أي عبس من الغضب أو الشجاعة . « والمرآة » بفتح الميم : المنظرة ، وأما بكسرها : فهي التي ينظر فيها . والبيت في اللسان 13 : 56 .
( 3 ) لطمية : منسوبة إلى « اللطمية » ، وهى الجمال التي تحمل العطر والبز . والبيت في الديوان 57 في قصيدة وفى اللسان 16 : 17 .
( 4 ) عبارة الشرح : « كأنه ظن أن الدرة إذا كانت في الماء العذب فليس يشبهها شئ ، فلم يعلم » .
( 5 ) الأشاء : صغار النخل . والزيزاء : أطراف الريش ، وكأنه يريد أطراف السعف هنا .