977 * ومرّ بمطر بن ناجية اليربوعىّ حين غلب على الكوفة أيّام الضحّاك ابن قيس الشارىّ ، ومطر على المنبر يخطب ( الناس ) فقال ( 1 ) :
أبنى تميم ما لمنبر ملككم * لا يستقرّ قعوده يتمرمر ( 2 ) إنّ المنابر أنكرت أستاهكم * فادعوا خزيمة يستقرّ المنبر
خلعوا أمير المؤمنين وبايعوا * مطرا ، لعمرك بيعة لا تظهر
واستخلفوا مطرا فكان كقائل : * بدل لعمرك من يزيد أعور ( 3 )
فبلغ ذلك ، جرير بن الخطفى ، فأتى بنى أسد فقال : أما واللَّه لولا الرّحم ما اجترأ خليعكم علىّ ، فاستكفّوه ، فأخذوا الأقيشر فضربوه ، فانصرف عنهم جرير ، ودسّ إلى الأقيشر رجلا ، فقال له : إني جئت لأهجو قومك وتهجو قومي ، قال : وممنّ أنت ؟ قال : من [ بنى ] ( 4 ) تميم ، فقال الأقيشر :
لا أسدا أسبّ ولا تميما * وكيف يحلّ سبّ الأكرمينا
ولكنّ التّقارض حلّ بيني * وبينك يا بن مضرطة العجينا
فسمّى ذلك الرجل « ابن مضرطة العجين » ! 978 * وكان الأقيشر صاحب شراب ، فأخذه الأعوان بالكوفة ، وقالوا :
شارب خمر ؟ فقال : لست شارب خمر ، ولكني أكلت سفرجلا ! وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) البيتان الأولان في الأغانى 10 : 89 .
( 2 ) يتمرر : يمور ويهتز .
( 3 ) عجز البيت اقتباس ، وقد مضى لنهار بن توسعة 528 .
( 4 ) الزيادة من س ف .