خضل الكياس إذا تثنّى لم يكن * خلفا مواعده كبرق خلَّب ( 1 ) وإذا تعوّرت الزّجاجة لم يكن * عند الشّروب بعابس متقطَّب ) ( 2 )
874 * وممّا سبق إليه الأخطل قوله ( 3 ) :
وإذا دعونك عمّهنّ فإنّه * نسب يزيدك عندهنّ خبالا
وقال القطامىّ :
وإذا دعونك عمّهنّ فلا تجب * فهناك لا يجد الصّفاء مكانا
نسب يزيدك عندهنّ حقارة * وعلى ذوات شبابهنّ هوانا
875 * ( وقوله لزفر بن عمرو من هوازن ( 4 ) :
لعمر أبيك يا زفر بن عمرو * لقد نجّاك جدّ بنى معاز
وركضك غير ملتفت إليها * كأنّك ممسك بجناح بازى
لعمر أبى هوازن ما جزعنا * ولا همّ الظَّعائن بانحياز
ظعائننا غداة غدت علينا * ونعمت ساعة السّيف الجراز ( 5 ) ولاقى ابن الحباب لنا حميّا * كفته كلّ راقية وحاز ( 6 )
هامش
( 1 ) الكياس : جمع كأس ، بتسهيل الهمزة ، كما مضى 296 . ورواية اللسان 8 : 73 « الكئاس » بالهمزة ، قال في كلمة « كأس » : « واللفظة مهموزة ، وقد يترك الهمز تخفيفا ، والجمع من كل ذلك أكؤس وكؤوس وكئاس ، قال الأخطل . . . وحكى أبو حنيفة كياس بغير همز فإن صح ذلك فهو على البدل ، قلب الهمزة في كأس ألفا في نية الواو ، فقال كأس ، كنار ، ثم جمع كأسا على كياس ، والأصل كواس ، فقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها » .
( 2 ) تعورت : في الديوان « تعوورت » ، يقال « تعوروا » الشىؤ « تعاوروه » و « اعتوروه » أي : تداولوه بينهم . الشروب ، بضم الشين : جمع شارب ، كشاهد وشهود .
( 3 ) من قصيدة في الديوان 41 - 51 . والبيت في شرح ديوان زهير 125 .
( 4 ) هي قصيدة في الديوان 151 - 152 .
( 5 ) السيف الجراز ، بضم الجيم : الماضي النافذ .
( 6 ) حميا الشئ : شدته وحدته . الحازى : الكاهن .