ليبك أبا الخنساء بغل وبغلة * ومخلاة سوء قد أضيع شعيرها
ومجرفة مطروحة ومحسّة * ومقرعة صفراء بال سيورها
821 * ( ومن إفراطه قوله :
* وبوّأت قدرى *
البيتين ) ( 1 ) . 822 * وكان خلف بن خليفة ظريفا شاعرا راوية ، وكان « أقطع » ، له أصابع من جلود ، فمرّ بالفرزدق يوما فقال له : يا أبا فراس من الذي يقول :
هو القين وابن القين لا قين مثله * لفطح المساحى أو لجدل الأداهم ؟ ( 2 )
قال الفرزدق : يقوله الذي يقول :
هو اللصّ وابن اللَّص لا لصّ مثله * لنقب جدار أو لطرّ الدّراهم ( 3 )
823 * وأتى حفصا السّرّاج يشترى منه سرجا ، فمرّت به امرأة جميلة وفى يده سرج ينظر إليه ، فألقى السرج من يده وقال :
منع الحياة من الرّجال ونفعها * حدق تقلَّبها النّساء مراض
خرجت إليك ولم تكن خرّاجة * فأصيب صدع فؤادك المنهاض
وكأنّ أفئدة الرّجال إذا رأوا * حدق النّساء لنبلها الأغراض
824 * ورآه خالد بن صفوان يوما وكان يمازحه ، فقال : يا أبا فراس ما أنت بالذي لمّا * ( رَأَيْنَه أَكْبَرْنَه وقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) * ( 4 ) ! قال : ولا أنت يا أبا صفوان بالذي قالت الفتاة فيه لأبيها :
هامش
( 1 ) سيأتي 309 ل .
( 2 ) المساحى : جمع « مسحاة » وهى الآلة التي يجرف بها الطين عن وجه الأرض ويقشر . وفطحها : تعريضها وتسويتها ، وتلك صناعة الحداد . الأداهم : القيود ، واحدها « أدهم » وصف به لسواده ، وكسروه تكسير الأسماء وإن كان في الأصل صفة لأنه غلب غلبة الاسم . والبيت لجرير وهو في اللسان 3 : 379 و 15 : 100 .
( 3 ) سيأتي البيت ص 448 ل .
( 4 ) يشير إلى الآية 31 من سورة يوسف .