لا ينصرفن لرشد إن دعين له * وهنّ بعد ملائيم مخاذيل
770 * وهو القائل :
بخيل إذا قيل : اركبوا ، لم يقل لهم * عواوير يخشون الرّدى : أين نركب ( 1 ) ولكن يجاب المستغيث ، وخيلهم * عليها حماة بالمنيّة تضرب )
771 * وممّا سبق إليه ( طفيل ) قوله :
بحىّ إذا قيل : اظعنوا قد أتيتم * أقاموا فلم تردد عليهم حمائل
ثم قال ابن مقبل ( 2 ) :
بحىّ إذا قيل : اظعنوا قد أتيتم * أقاموا على أظعانهم وتلحلحوا ( 3 )
772 * وقال طفيل يذكر الإبل :
عوازب لم تسمع نبوح مقامة * ولم تر نارا تمّ حول مجرّم
وقال الحطيئة :
عوازب لم تسمع نبوح مقامة * ولم تحتلب إلَّا نهارا ضجورها ( 4 )
يقول : لا تحلب التي تضجر من الحلب في البرد ، ولكن إذا طلعت عليها الشمس .
هامش
( 1 ) العواوير : جمع « عوار » بضم العين وتشديد الواو ، وهو الضعيف الجبان السريع الفرار .
( 2 ) س ب « أخذه ابن مقبل فقال » .
( 3 ) تلحلحوا : ثبتوا ، « تلحلح » ضد « تحلحل » . والبيت في الفائق 2 : 221 واللسان 3 : 413 .
( 4 ) بيت الحطيئة مضى 316 على أنه هو الذي سبق إلى هذا المعنى ، وأنه أخذه منه ابن مقبل ونسب له البيت الذي نسبه هنا لطفيل . فناقض المؤلف نفسه ، زعم أولا أن الحطيئة بدأ المعنى ، ثم زعم ثانيا أنه سرقه من طفيل ، والبيتان هما البيتان ! !