751 * ومما يستجاد له قوله :
علقت الهوى منها وليدا فلم يزل * إلى اليوم ينمى حبّها ويزيد
وأفنيت عمرى بانتظارى نوالها * فبلَّت بذاك الدّهر وهو جديد ( 1 ) فلا أنا مردود بما جئت طالبا * ولا حبّها ، فيما يبيد ، يبيد
فمن كان في حبّى بثينة يمترى * فبرقاء ذي ضال علىّ شهيد ( 2 )
752 * وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا
أخذه الفرزدق وأدخله الرّواة في شعره ( 3 ) . 753 * وممّا يستغثّ من شعره قوله :
فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * ولكن طلابيها لما فات من عقلي
فإن وجدت نعل بأرض مضلَّة ، * من الدّهر يوما ، فاعلمى أنّها نعلى ( 4 )
754 * ويستجاد له قوله في هذا الشعر :
خليلىّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
هامش
( 1 ) بلت : من البلى ، يقال بلى الثوب ، وأبلاه صاحبه ، وبلاه أيضا ، معدى بالهمزة وبالتضعيف ، أي : أصاره باليا .
( 2 ) مضى البيت 431 .
( 3 ) في قصيدة طويلة في ديوانه 551 - 569 وجمهرة أشعار العرب 163 - 168 والنقائض 548 - 576 ومنتهى الطلب 2 : 118 - 123 .
( 4 ) أرض مضلة ، بكسر الضاد وفتحها : يضل فيها ولا يهتدى فيها للطريق .