تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فقال :
متاريك أذناب الأمور إذا اعترت * أخذنا الفروع واجتثثنا أصولها

ثم أجبل فلم يجد شيئا ( 1 ) ، فقالت له بنته : كأنّك قد أجبلت يا أبه ؟ ! قال : أجل ، قالت : فهل لَّك أن أجيز عنك ؟ قال : وهل عندك ذلك ؟ قالت : نعم ، قال : فافعلي ، فقالت :

مقاويل بالمعروف خرس عن الخنا * كرام يعاطون العشيرة سولها
فحمى الشيخ فقال :
وقافية مثل السّنان رزئتها * تناولت من جوّ السماء نزولها
فقالت :
يراها الَّذى لا ينطق الشعر عنده * ويعجز عن أمثالها أن يقولها
فقال حسّان : لا أقول بيت شعر وأنت حيّة ، قالت : أو أومّنك ؟ قال : وتفعلين ؟ قالت : نعم ، لا أقول بيت شعر ما دمت حيّا . 531 * وانقرض ولد حسّان فلم يبق له عقب . وقال حسّان أو ابنه عبد الرحمن : قلت شعرا لم أقل مثله ، ( وهو ) :
وإنّ امرءا أمسى وأصبح سالما * من النّاس إلَّا ما جنى لسعيد ( 2 )
532 * والناس يقولون :
* فشرّكما لخيركما الفداء *
وهو عجز بيت لحسّان ، قال :
أتهجوه ولست له بندّ * فشرّكما لخيركما الفداء
هامش
( 1 ) أجبل : انقطع ، من قولهم « أجبل الحافر » إذا أفضى إلى الجبل أو الصخر الذي لا يحيك فيه المعول .
( 2 ) البيت لحسان ، وقال ابنه عبد الرحمن بعده بيتا آخر ، ثم قال ابن ابنه سعيد بن عبد الرحمن ثالثا . انظر ديوان حسان 141 - 142 .