تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

الإضريج ( 1 ) . 469 * وأدرك لبيد الإسلام ، وقدم على رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم في وفد بنى كلاب ، فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم . ثم قدم لبيد الكوفة وبنوه ، فرجع بنوه إلى البادية ( بعد ذلك ) ، فأقام لبيد إلى أن مات بها ، فدفن في صحراء بنى جعفر بن كلاب . ويقال إنّ وفاته كانت في أوّل خلافة معاوية ، وأنه مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة . 470 * ولم يقل في الإسلام إلا بيتا واحدا . واختلف في البيت ، قال أبو اليقظان : هو :

الحمد لله إذ لم يأتني أجلى * حتّى كساني من الإسلام سربالا ( 2 )
وقال غيره : بل هو قوله :
ما عاتب المرء الكريم كنفسه * والمرء يصلحه الجليس الصالح ( 3 )
471 * وقال له عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه : أنشدني ( من شعرك ) ، فقرأ سورة البقرة ، وقال : ما كنت لأقول شعرا بعد إذ علَّمنى الله ( سورة ) البقرة وآل عمران ، فزاده عمر في عطائه خمس مائة ( درهم ) ، وكان ألفين . فلمّا كان
هامش
( 1 ) الإضريج ، بالجيم : الخز الأحمر . ويوم حليمة يوم مشهور من أيام العرب ، قال فيه علقمة الفحل المفضلية 119 وانظر خبر الوقعة في ابن الأثير 1 : 223 - 226 والأمثال 2 : 189 وأيام العرب 54 - 59 .
( 2 ) رجح ابن عبد البر في الاستيعاب 235 أن البيت لقردة بن نفاثة السلولي ، ثم ذكره ثالث أبيات ثلاثة في ترجمة قردة 551 . وذكره أبو حاتم في المعمرين 66 مع آخر ، ثم قال : « ويزعمون أن البيت الأول للبيد » وذكره المرزباني في معجم الشعراء 339 ثالث أبيات ثلاثة ونسبها لقردة ثم قال : « هذا البيت الأخير يروى للبيد بن ربيعة » . و « قردة » بفتح القاف والراء .
( 3 ) ه « ما عاتب الحر » . والبيت مضى 69 .
الشعر والشعراء — صفحة 267 | ابن قتيبة الدينوري / أحمد محمد شاكر