رأيتك أدنى من أناس قرابة * وغيرك منهم كنت أحبو وأنصر
إذا ما أتى يوم يفرق بيننا * بموت ، فكن أنت الَّذى يتأخّر ( 1 )
413 * ومن شعره :
فإنّك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك ، نالا منتهى الذّمّ أجمعا
414 * وتذكر طيّئ ( 2 ) أن رجلا يعرف بأبى خيبرىّ مرّ بقبر حاتم ، فنزل به ، وبات يناديه : يا أبا عدىّ أقر أضيافك ! فلمّا كان في السّحر وثب أبو خيبرىّ يصيح : واراحلتاه ! فقال له أصحابه : ما شأنك ؟ فقال : خرج والله حاتم بالسيف حتى عقر ناقتي وأنا أنظر إليه ، فنظروا إلى راحلته فإذا هي لا تنبعث ، فقالوا : قد والله قراك ، فنحروها وظلَّوا يأكلون من لحمها ، ثم أردفوه وانطلقوا ، فبينا هم كذلك في مسيرهم ، طلع عليهم عدىّ بن حاتم ومعه جمل أسود قد قرنه ببعيره ، فقال : إن حاتما جاءني في المنام فذكر لي شتمك إيّاه ، وأنّه قراك وأصحابك راحلتك ، وقد قال في ذلك أبياتا ، وردّدها علَّى حتى حفظتها :
أبا خيبرىّ وأنت امرؤ * حسود العشيرة لوّامها
فماذا أردت إلى رمّة * بداويّة صخب هامها
تبغّى أذاها وإعسارها * وحولك عوف وأنعامها
وأمرني بدفع جمل مكانها إليك ، فخذه ، فأخذه .
هامش
( 1 ) رواية المصادر الأخر « فكن يا وهم ذو يتأخر » وهو شاهد « دو » بمعنى « الذي » في لغة طيئ .
( 2 ) القصة في الأغانى 16 : 97 - 98 واللآلي 606 - 607 والخزانة 1 : 494 - 495 .