عليكم بالنار ، فاجتمعوا ، والتفع بثوبه ناحية ينظر إلينا ، لا والله ما ذاق منه مزعة ( 1 ) ، وإنه لأحوج إليه منّا ، فأصبحنا وما على الأرض من الفرس ، إلَّا عظم أو حافر ، ( فعذلته على ذلك ) ، فأنشأ حاتم يقول :
410 * وأتى حاتم ماويّة بنت عفزر يخطبها ، فوجد عندها النابغة الذّبيانىّ ورجلا من النّبيت يخطبانها ، فقالت لهم : انقلبوا إلى رحالكم ، وليقل كلّ رجل منكم شعرا يذكر فيه فعاله ومنصبه ، فإني متزوّجة أكرمكم وأشعركم ، فانطلقوا ، ونحر كلّ رجل منهم جزورا ، ولبست ماويّة ثيابا لأمة لها واتّبعتهم ، فأتت النّبيتىّ فاستطعمته ، فأطعمها ذنب جزوره ، فأخذته ، وأتت النابغة فأطعمها مثل ذلك ، فأخذته ، وأتت حاتما وقد نصب قدوره ، فاستطعمته ، فقال : انتظري حتّى تبلغ القدر إناها ( 4 ) ، فانتظرت حتى بلغت ، فأطعمها أعظما من العجز وقطعة من الحارك ( 5 ) ، ثم انصرفت ، وأهدى إليها النابغة والنّبيتىّ ظهري جزوريهما ، وأهدى إليها حاتم مثل ما أهدى إلى امرأة من جاراته ، وصبّحوها ، فاستنشدتهم ، فأنشدها النّبيتىّ :