393 * ويقال إنّما أجاره الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، وذلك أن قباذ سرّح جيشا إلى إياد ، فيهم الحارث بن همّام ، فاستجار به قوم من إياد فيهم أبو دؤاد ، فأجارهم .
394 * وكان أبو عبيدة يذكر أن جار أبى دؤأد هو كعب بن مامة ، وأنشد لقيس بن زهير ( بن جذيمة ) في ربيعة بن قرط :
أحاول ما أحاول ثم آوى * إلى جار كجار أبى دؤاد ( 1 )
395 * وهو أحد نعّات الخيل المجيدين . قال الأصمعىّ : هم ثلاثة ، أبو دؤاد في الجاهليّة ، وطفيل ( 2 ) ، والنابغة الجعدىّ . 396 * قال : والعرب لا تروى شعر أبى دؤاد وعدى بن زيد ، ( وذلك ) لأنّ ألفاظهما ليست بنجديّة . 397 * وقيل للحطيئة من أشعر الناس ؟ فقال : الذي يقول ( 3 ) :
لا أعدّ الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزئته الإعدام
من رجال من الأقارب فادوا * من حذاق ، هم الرّؤوس الكرام ( 4 ) فيهم للملاينين أناة * وعرام إذا يراد العرام
فعلى إثرهم تساقط نفسي * حسرات ، وذكرهم لي سقام
وهذه القصيدة أجود شعره .
ويستجاد منها قوله في صفة إبله :
إبلي الإبل لا يحوّزها الرّا * عون ، مجّ النّدى عليها المدام
هامش
( 1 ) في هذا خلاف كثير ، وانظر مجمع الأمثال 1 : 143 والأغانى في ترجمة أبى دؤاد .
وهذا البيت من قصيدة لقيس هذا في الأغانى 16 : 28 - 29 .
( 2 ) هو طفيل بن كعب الغنوي ، ستأتي ترجمته ( 275 - 276 ل ) .
( 3 ) من الأصمعية 65 أيضا وانظر ما يأتي 184 ل .
( 4 ) فادوا : ماتوا .